عبد العزيز علي سفر
594
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
المثال إلا لم ينصرف في معرفة ولا نكرة ، وذلك لأنه ليس شيء يكون واحدا يكون على هذا البناء ، والواحد أشد تمكنا وهو الأول » « 1 » . ويشير إلى إلحاق التاء فيقول : « قلت أرأيت صياقلة وأشباهها لم صرفت ؟ قال : من قبل أن هذه الهاء إنما ضمّت إلى صياقل كما ضمّت . . « موت » إلى « حضر » و « كرب » إلى « معدي » في قول من قال « معديكرب » وليست الهاء من الحروف التي تكون زائدة في هذا البناء كالياء والألف في صياقلة . . فتلحق ما فيه الهاء من نحو صياقلة بباب طلحة وتمرة كما تلحق هذا بباب تميمي كما أخرجته الهاء إلى باب طلحة » « 2 » . وجاء في المقتضب قوله : « فإن لحقته الهاء للتأنيث انصرف على ما وصفت لك في الهاء أولا لأن كل ما كانت فيه فمصروف في النكرة ، وممتنع من الصرف في المعرفة لأن الهاء علم تأنيث ، فقد خرجت بما كان من هذا الجمع إلى باب طلحة وحمدة وذلك نحو : صياقلة وبطارقة . فإن قال قائل : « فما باله انصرف في النكرة ، وقد كان قبل الهاء لا ينصرف فيها ؟ فالجواب في ذلك : أنه قد خرج إلى مثال يكون للواحد » « 3 » . فالسبب في صرف نحو « صياقلة » أن التاء قد أخرجته إلى مثال الواحد كما أن ياء النسب يخرجه إلى باب النسب حين نقول في « مدائن » مدائني والفرق بين ما آخره تاء التأنيث وما آخره ياء النسب أن ما آخره التاء
--> ( 1 ) سيبويه 2 / 15 - 16 . ( 2 ) المصدر السابق 2 / 16 . ( 3 ) المقتضب 3 / 327 . انظر ما ينصرف 47 ، الأصول 2 / 92 ، الموجز 72 ، الهمع 1 / 25 .